العاملي

307

الانتصار

الإيمان بهم وتعظيمهم . وفي ( اليعقوبية ) : ( يحتمل أن يكون الحق مصدرا لا صفة مشبهة ، فالمعنى بحقيقة رسلك ، فليتأمل ) ا ه‍ . أي : المعنى بكونهم حقا لا بكونهم مستحقين . أقول ( أي ابن عابدين ) : لكن هذه احتمالات مخالفة لظاهر المتبادر من اللفظ ، ومجرد إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع . . . فلذا والله أعلم أطلق أئمتنا المنع ، على أن إرادة هذه المعاني مع هذا الإيهام فيها الإقسام بغير الله تعالى وهو مانع آخر ، تأمل . ( 14 ) هذا ولم نعثر في كتب الحنفية على رأي لأبي حنيفة وصاحبيه في التوسل إلى الله تعالى بالنبي ( ص ) في غير كلمة ( بحق ) وذلك كالتوسل بقوله : ( بنبيك ) أو ( بجاه نبيك ) أو غير ذلك إلا ما ورد عن أبي حنيفة في رواية أبي يوسف قوله : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به . القول الثالث في التوسل بالنبي بعد وفاته : ذهب تقي الدين وبعض الحنابلة من المتأخرين إلى أن التوسل بذات النبي ( ص ) لا يجوز ، وأما التوسل بغير الذات فقد قال ابن تيمية : ولفظ التوسل قد يراد به ثلاثة أمور ، أمران متفق عليهما بين المسلمين : أحدهما : هو أصل الإيمان والإسلام ، وهو التوسل بالإيمان به ( ص ) وبطاعته . والثاني : دعاؤه وشفاعته ( ص ) ( أي في حال حياته ) وهذا أيضا نافع يتوسل به من دعا له وشفع فيه باتفاق المسلمين . ومن أنكر التوسل به بأحد هذين المعنيين فهو كافر مرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل مرتدا .